lean-enterprise-transformation-mistakes

كبرت الحاجة وكثرت الأخطاء

مع تحوّل الانترنت إلى مركز للأخبار وساحة لمشاركة الآراء والأعمال، يتمّ يومياً نشر ملايين المقالات والمدونات وغيرها من المحتوى المكتوب في كل لغات العالم. من جهة أخرى، تضاعف فضول الأفراد لمعرفة المزيد، والتعرّف على آراء غيرهم من كل أنحاء العالم، واستخدام هذه الآراء لدعم مواقفهم وأعمالهم وحتى حياتهم الشخصية! من هنا برزت أهمية الترجمة الآلية. فالمحتوى كبير وكثير والمترجمون والأموال المستثمرة في الترجمة قليلة جداً بالمقارنة مع الكميات التي يتمّ نشرها يومياً. فأدوات الترجمة الآلية تعِدُ بزيادة حجم الترجمة والتواصل وتسرّع وتيرة نشر الكلمات المقدّمة في لغات أخرى.

بطبيعة الحال، ونظراً لريادتها في مجال الانترنت والابتكارات المتّصلة به، رصدت شركة جوجل هذه الحاجة المتصاعدة للترجمة، وقدّمت لكل مستخدمي الانترنت فرصة الحصول على الترجمة من أي لغة يختارونها لأي لغة يودّون الترجمة إليها. وفُتحت صفحة جديدة في تاريخ الترجمة، صفحة قد يصعب الرجوع عنها وعن الكوارث اللغوية التي رافقتها.

فما تقوم به هذه الترجمة الآلية، هو النظر إلى الجملة أو النصّ الذي تمّ إدخاله، وترجمته حرفياً معتمدة على البيانات المتكرّرة التي تمّ حفظها. ما يغيب عن هذه الترجمة هو المترجم بمرونته واحتمالاته المتعدّدة للترجمة في ذهنه وقدرته على إيجاد المصطلحات البديلة التي تختلف تماماً وفقاً للعديد من العوامل مثل الزمان والمكان والمجتمع والثقافة وغيرها الكثير. كذلك تغيب القدرة على الكتابة المبدعة والمبتكرة التي قد تبعد عن النصّ الأصلي لتعطي أحياناً نصاً أجمل في اللغة المستهدفة. هذا بغضّ النظر عن أخطاء اللغة والقواعد التي اجتاحت النصوص المترجمة مع جوجل وغيرها من منصات الترجمة الآلية.

إليك بعض الأمثلة عمّا قد ينتج عن استخدام ترجمة جوجل على الانترنت، من الانكليزية إلى العربية:

He shot 20 pictures in a record time:

20 صورة النارعليه في وقت قياسي.

I hate this emotional elevator – أنا أكره هذا المصعد العاطفية

وإذا صعّبنا الأمور قليلاً على مترجمنا مع بعض شعر الإنكليزي، فهذا ما نحصل عليه:

Take this kiss upon the brow!
And, in parting from you now,
Thus much let me avow–
You are not wrong, who deem
That my days have been a dream;

أغتنم هذه قبلة على جبين!
و، في فراق منك الآن،
اسمحوا لي الكثير مما اعترف –
لم تكن خاطئة، الذين يعتبرون
التي كانت أيامي حلم؛

 وتستمرّ الأمثلة إلى ما لا نهاية. فهل ستقف اللغة العربية بوجه الانفتاح العلمي والرقمي؟ أم سيعتمد الناس منصّات الترجمة التي تقدّم مستوى الترجمة التي يجب أن يتمّ اعتماده للحفاظ على لغتنا. ونترك الجواب للوقت.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>