دور الإنترنت في حفظ البيانات باللغة العربية

من منّا لا يملك اليوم حساب فيسبوك ومن منّا لا يعتمد على الإنترنت ليجد الإجابة عن أبسط الأسئلة؟ هذا دليل صغير على أن عقدنا هذا تهَيمن عليه تقنيات المعلومات والاتصالات، وأن الاعتماد على شبكة الإنترنت في معظم أنحاء العالم كمصدر رئيسي للمعلومات صار أمراً بديهياً. انهارت الحواجز والحدود، وإذا بالعالم يتحوّل إلى قرية عالمية قائمة على التواصل على شبكات الاتصالات اللاسلكية والفضائية والإنترنت. ساهمت هذه الأخيرة في نشر المعارف والعلوم وآخر أحداث الساعة، فما عاد تبادل المعلومات حكراً على نخبة من الإعلاميين والسياسيين وأمثالهم، بل أضحى بمتناول كل من يتمتّع بخطّ اتصال.

لكن بمقابل هذا التطوّر نلاحظ انهياراً كبيراً من حيث جودة الأعمال مهما كانت، وتدنّياً في المقاييس اللغوية والفكرية والاجتماعية والعملية الخ… فالإنترنت يتيح للجميع القيام بما يريدون وكتابة ما يحلو لهم والتعبير عما في ذهنهم من دون رقابة أو تحكيم. ومع سهولة النشر الإلكتروني وتدنّي المعايير اللغوية والفكرية والقيَم الاجتماعية، تواجه المرء اليوم كثافة إنتاج هائلة وركاكة في المادة الفكرية والإبداعية واجتراراً للمفاهيم التي تطلّ علينا بأسماء جديدة ومفاهيم مستحدثة. وأين تذهب جميعها؟ على شبكة الإنترنت التي تجعلها متوفرة لكل من يبحث عن أية معلومة كانت في نافذة التصفّح على حاسوبه أو هاتفه الذكي، وهو جالس في منزله.

الترجمة بلا شكّ هي من الممارسات الأكثر تأثراً بموجة التطوّر هذه، فتراها تتّخذ في البلدان النامية وغيرها طابعاً جديداً قائماً على مصادر متنوّعة من الإنترنت، لا أحد يعرف من أين وصلت، ما مدى صحّتها، وإذا دقّق أحد بمصداقيّتها الخ… والنتائج وخيمة على الأفراد كما على الشركات أيضاً.

ترى بعضهم يقتبسون النصوص كما هي دون أي تغيير ويدّعون ملكيتها الفكرية، لكن الأسوأ هم من يستخدون أعمال غيرهم

من أطروحات وكتب ورسالات وينشرونها على أنها ملكهم وثمرة إبداعهم. فمع تطوّر الإنترنت، ما عادت دور النشر والكتب تلعب الدور الذي لعبته من قبل، لا سيّما في ما يتعلّق بحفظ وتوثيق الإصدارات مهما كانت. عوامل عديدة أدّت إلى ضوضاء فكرية لا تحفظ حقّ أحد. والأسوأ، هو اعتماد عدد كبير من “كتاب الإنترنت” على الإنترنت للحصول على قواعد اللغة العربية، التي كتبها “كتاب إنترنت” آخرون شبيهون بهم قاموا بترجمتها أو نقلها أو تعريبها على طريقتهم، وإذا بالخطأ يتحوّل إلى صواب لكثرة تكراره واستخدامه. أما الضحية؟ لا أحد غير لغتنا العربية العزيزة.

هل لغتنا الأم تحدّ من طريقة تفكيرنا؟

قام الأمريكي “بنجمان وورف” بدراسة خاصة به، تركّز على اللغة الإنكليزية بشكل أساسي، لكن تتناول بمنظار أوسع جميع لغات العالم وكيفية تأثيرها على طريقة تفكيرنا، وربما تقبّلنا أو تفهّمنا للغات غير لغتنا الأم.

 فكل لغة ترسم في ذهن الشخص صوراً عن الحقيقة، قد تختلف عن حقيقة شعب آخر، مما قد يصعّب سلاسة الفهم أو سهولة تقبّل ما تقدّمه اللغة الأخرى. ومن أبرز الأمثلة التي أعطاها “وورف” عن اللغة الإنكليزية تمحورت حول مفهوم الوقت، والتمييز بين الشيء أو الفعل.

في نهاية المطاف، لم تعتمد نظرية “وورف” في وقتها على حقائق ثابتة وعلى التفكير العام المعترف به، إذ أنه لم يتسلّح بأي دليل يدعم مزاعمه الرائعة. بسبب ذلك، كانت ردّة الفعل على تفكيره شديدة وقاسية لدرجة أنه لعقود عديدة، تمّ تهميش أية محاولات لاستكشاف تأثير اللغة الأم على أفكارنا. ولكن بعد مرور 70 عاماً صار لا بدّ لنا أن نضع الصدمة التي سبّبها “وورف” وراءنا. وخلال السنوات القليلة الماضية، أظهرت أبحاث جديدة أنه عندما نتعلّم لغتنا الأم، نحن نكتسب بالفعل من حيث طريقة التفكير،عادات معيّنة تشكل تجربتنا الخاصة بطرق عميقة ومثيرة للدهشة في كثير من الأحيان.

نحن نعلم الآن أن “وورف” ارتكب أخطاءاً كثيرة. والخطأ الأكثر جدية هو الافتراض بأن لغتنا الأم تّحد عقولنا وتمنعنا من أن نفكّر أفكاراً معيّنة أخرى. وتفسيره لذلك كان أنه في حال غياب كلمة في لغة ما لتفسير مفهوم ما، فهذا المفهوم سيصعب فهمه. مثلاً، إذا لم تملك لغة ما صيغة المستقبل، قد لا يفهم المتحدثين بهذه اللغة أي فكرة تتعلّق بالمستقبل. إذا قلت لصديقك: “أنا آتٍ” بدل من “سوف آتي غداً” سيفهم أنك تتكلّم عن الغد ضمن سياق الحديث حتى لو استخدمت صيغة الحاضر. بالمختصر المفيد، يرى “وورف” أنه إذا حدّد مخزون المصطلحات الجاهزة في لغتك المفاهيم التي أنت قادراً على فهمها، فكيف تتعلم أي شيء جديد؟

بغياب الدليل أن أي لغة تحظّر المتحدثين بها التفكير بأي شيء آخر، يجب علينا أن ننظر باتجاه مختلف تماماً لنكتشف كيف أن لغتنا الأم تؤثر بالفعل على تجربتنا في العالم. منذ حوالى 50 عاماً، أشار عالم اللغات الروماني الشهير “رومان جاكوبسون” إلى أن الاختلافات بين اللغات  تكمن أساساً بالمعنى الذي وجب عليها تقديمه بدلاً من المعنى الذي قد تقدّمه. من هنا، يمكننا كشف القوة الحقيقية وراء لغتنا الأم: إذا كانت اللغات المختلفة تؤثر على عقولنا بطرق مختلفة، فالسبب لا يعود إلى ما تسمحه أو لا تسمحه لنا لغتنا بالتفكير به، بل ما عوّدتنا لغتنا على التفكير به. مثلاً اللغة العربية تميّز بين الذكر والأنثى: جار/ جارة- طبيب/ طبيبة. فلا حاجة للعربي أن يضيف تفسيراً على جملته، في حين أن اللغة الإنكليزية لا تحدّد ذلك دوماً، مما يدفع المتكلمين بتلك اللغة إلى إعطاء المزيد من التفسيرات لتوضيح الصورة.

 وبما أن عادات التعبير هذه تُزرع في عقولنا منذ نعومة أظفارنا، فمن الطبيعي أن تتحوّل إلى عادات للعقل، تتجاوز اللغة نفسها لتؤثر على خبراتنا، وتصوراتنا، وتحاليلنا، مشاعرنا وذكرياتنا وتوجهاتنا في هذا العالم.

فهل على الشركات أن تقلق حول هذا الموضوع أثناء ترجمة مواقعها الالكترونية، أو ربما تترك المهمة لمنصات الترجمة المحترفة التي تتولّى أمر كلّ هذه التفاصيل لتوصل الرسالة الصحيحة في مكانها الصحيح؟

مشاهير يستثمرون في التقنيات الخاصة باللغات

تمّ الإعلان مؤخراً أن المليونير الشهير، مارك كيوبين، الرائد في عالم التكنولوجيا ومالك فريق كرة السلة العالمي “دالاس مافريكس” قد احتلّ منصباً كبيراً في إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في برامج الترجمة الآلية. وقد صرّح أن دوره يقضي بمساعدة الشركات والمؤسسات الكبيرة على “تخطّي العوائق اللغوية ونقل أعمالهم إلى المستوى العالمي”.

وينضمّ “كيوبين” إلى أسماء كبيرة عديدة تقوم بدعم شركات تكنولوجيا اللغات. على سبيل المثال، قام الممثل والمستثمر في التكنولوجيا “أشتن كوتشير” والمستثمر/ الكاتب “تيم فيريس” بشراء حصص في شركة “ديو لينغو” لتعلّم اللغة للمبتدئين. وقد أطلق “مارك بينيوف” مؤسس شركة “سايلسفورس” أول جولة تمويل لدى تمويله لـ”كلاودووردز”، وهي منصة ترجمة مستندة إلى نظام الحفظ في الغيوم “كلاود”. وتكثر أسماء المشاهير الذين استثمروا في تقنية الترجمة الآلية من “جين سيمونز” من فرقة “كيس” الموسيقية إلى بونو من “يو تو”.

والسؤال الذي نطرحه هو التالي: لماذا تقوم هذه الشخصيات الشهيرة باستثمار أموالها في هذه التكنولوجيا؟ والجواب الذي يفرض نفسه، يقضي بأن السبب مزيج من الفرص المالية المربحة من جهة والوعي العالمي من جهة أخرى. إليكم كيف:

* رجال الأعمال أمثال “بينيوف” يجدون فرصة في إدخال التغيير والثورة إلى سوق اللغات من خلال تقديم حلّ قائم على مفهوم  الغيوم، كما فعل مع أتمتة قوة المبيعات. من جهته، ناقض “كوتشير” شخصيته على الشاشة مع شغفه للتكنولوجيا. وقد أثبتت الإحصاءات أن سوق شركات الترجمة الآلية واللغات يُقدّر بقيمة 33.5 مليار دولار أمريكي من حيث خدمات اللغة والتكنولوجيا، وهي كمية هائلة من المال تجتذب اهتمام الرأسماليين المغامرين، ومجموعات الأسهم الخاصة والمشاهير المستثمرين أيضاً.

* لقد برز أداء المغنين المشهورين مثل “بونو” و”سيمونز” في الساحة العالمية، إذ يفهمون كل الفهم أهمية التواصل مع جماهيرهم. وعلاوة على ذلك، قام “بونو” بأعمال ومبادرات عالمية كثيرة، فاعتمد على المترجمين الفوريين والمترجمين. وفي حين أن معظم الناس يتذكرون “سيمونز” وهو يتحدّث لغة واحدة، إلا أنه في الواقع يتقن عدّة لغات. وبإتقانه للتكنولوجيا والرياضة في آن معاً، يشدّد تصريح “كيوبين” على أهمية اللغة في عالم التجارة.

أخيراً، قد تكون المسألة مجرّد بحث هؤلاء المشاهير عن استثمارات مناسبة لثرواتهم. فالمستثمرون يبحثون في جميع الأسواق حول العالم عن أماكن مربحة لاستثمار أموالهم. وقد صرّح “أندرو روس سوركين” أن ولاية نيويورك تحوي أسهماً خاصة بكمية كبيرة لدرجة أنهم لا يعرفون ما يفعلون بها. وأضاف أن هذه الشركات تحوي تريليون دولار أمريكي على شكل أموال، وأن 20% منها يجب أن تتمّ إعادته إلى أصحابه على فترة الـ12 شهراً القادمة إلا في حال وجدوا شركات يستثمرون فيها. فالممثل “أشتن كوتشير” الذي يتقاضى بين 800 و900 ألف دولار لكل حلقة من مسلسل “تو أنديهاف مين”، يبحث دون شكّ عن بدائل استثمارية تعود إليه بأكثر من معدّل 0.331% الذي يقدّمه له مصرفه على أمواله.

هل ستصبح تكنولوجيا اللغة نقطة التركيز المقبلة مع دخول المشاهير إلى هذا المجال؟ فهؤلاء يأملون أن هذه الموجة التالية من الترجمة، والترجمة الفورية والآلية المستندة إلى مفهوم الغيوم سوف تشكّل ثورة كبيرة لتعيد تحديد معنى الترجمة واللغات في السوق. وتشير الأبحاث أنه حان الوقت لإعادة تفكير جذرية، مع ركود مستويات الإنتاجية وتخطّي الطلب على الترجمة قدرة هذه الصناعة على التلبية بسبب تشكيلتها وطريقة عملها الحالية.

الشركات تخسر التريليونات في مبيعات ضائعة لأسباب تعود لترجمة المواقع الالكترونية

فجوة سوداء في مبيعات الانترنت تقدّر بـ30 تريليون دولار يتمّ خسارتها بسبب الترجمة، وذلك يعود لعدم قدرة المسوّقين في ( مصر، الأردن، قطر، السعودية، الإمارات) على ترجمة محتويات مواقعهم الالكترونية إلى أي لغة محلية في أي بلد بصورة دقيقة، وذلك حسبما ترى شركة دَك وَك المختصة بتكنولوجيات الترجمة عبر الانترنت.

في العامين الماضيين نمت الإمكانات الاقتصادية لكسب المال عبر الانترنت من36.5 الى 44.6 تريليون دولار. ومع ذلك، مجرد ثلث هذا المبلغ هو ما يمكن تحصيله إذا توفرت المواقع الالكترونية باللغة الإنجليزية فقط. ووفقاً لشركة دَك وك، فإن المبلغ الذي يمكن تحصيله أقلّ بكثير مما ذكر في حالة المواقع التي تستخدم لغات غير مستخدمة على نطاق واسع كاللغة الإنجليزية – على سبيل المثال البرتغالية والروسية أو اليابانية. هذا يترك 30 تريليون دولار في المبيعات المحتملة التي يمكن أن تستغلها الشركات في ( مصر، الاردن، قطر، السعودية، الإمارات ) وتجني أرباحاً من خلالها.

وقال المدير التنفيذي لشركة دَك وَك، وحيد البرغوثي ” اللغة هي عامل رئيسي في سلوك الشراء عبر الإنترنت، ولكن بعض الشركات تفوّت على نفسها فرصة كسب مبالغ كبيرة من المال نتيجة لعدم قدرتها على تكييف مواقعها الالكترونية بما يناسب الأسواق العالمية، حيث أن 11 لغة فقط يمكن أن تصل إلى 85% من سكان العالم وبالتالي إلى المحفظة العالمية عبر الانترنت”.

كما أضاف ” أظهرت الأبحاث أن 85٪ من المستهلكين أكثر ميلاً لشراء المنتج عندما يقرؤون المعلومات بلغتهم الخاصة، و54%  يقولون أن الحصول على المعلومات بلغتهم الخاصة أكثر أهمية من سعر المنتج. هذا يدلّ على أن الراحة والثقة في قراءة موقع على شبكة الانترنت بلغتك الخاصة هو عامل مهم في قرار الشراء، ولكن العديد من الشركات تفشل في القيام بذلك، إذ يعتبرون ترجمة المواقع الإلكترونية للغات مختلفة، عملية مكلفة تحتاج ميزانيات مرتفعة وعدد كبير من الموظفين”.

أطلقت شركة دَك وك اليوم الموافق 19نوفمبر، برنامجاً جديداً يعتمد كلّياً على الانترنت، وهو برنامج يساعد الشركات من مختلف الأحجام والميزانيات على التوسّع بأعمالها ودخول الأسواق العالمية.

هذا البرنامج  يختصر مراحل عدّة من عملية طرح نسخة مترجمة من موقع على شبكة الإنترنت مثل المراحل الفنية وتوظيف فرق محلية مختصة في كل بلد. كما يعد البرنامج الوحيد الذي يعطي الشركات السيطرة الكاملة على مواقعها الالكترونية المترجمة، حيث يمَكّنهم من إضافة أو إزالة أو تعديل المحتوى المترجم بأنفسهم.

برنامج دَك وَك الفريد متعدد الطبقات ويوفّر للمسوّقين عدة خيارات من حيث أنواع الترجمة المتوفرة: ترجمة الحشد، والترجمة الآلية والترجمة المحترفة.

وأضاف وحيد: “إن قدرة الشركات على تحقيق أقصى قدر من المبيعات من خلال ترجمة محتوى المواقع للغات محلية دون الحاجة إلى توظيف فرق من المترجمين والمطورين، أو حتى زيارة الدولة التي تريد بيع الخدمة فيها هائلة. لقد كسر الانترنت حدود التجارة العالمية، وأزال الحواجز اللغوية عن طريق استخدام برامج الترجمة عبر الانترنت، الأمر الذي  يساعد الشركات في تحقيق الأرباح والتوسّع بأعمالها “.

الترجمة الآلية اليوم

لماذا علينا الاهتمام بالترجمة الآلية؟ فالمسألة مجرّد مسألة أرقام. هناك كمية كبيرة جداً من المحتوى يتمّ إصدارها مقارنة مع كمية قليلة من المترجمين أو المال لترجمة كل ذلك – أو حتى جزء صغير منه. فأدوات التشغيل الآلي مثل الترجمة الآلية تَعِد بزيادة الحجم وتسريع وتيرة الكلمات المترجمة إلى لغات أخرى. أما المخططون الذين يفهمون هذه الدينامية فهم في وضع أفضل من غيرهم للاستفادة ممّا يحدث مع هذه التكنولوجيا الأساسية وخدمة اللغة.

تشير الأبحاث إلى أن مطوّري الترجمة الآلية يهدفون إلى تلبية التصاعد المتزايد في كمية المحتوى الصادرة باستمرار. فلا بدّ من زيادة سرعة الترجمة للوصول إلى أسواق جديدة. كذلك، قاموا بالردّ على مشاكل الجودة بتقديم ابتكارات ووسائل جديدة بالإضافة إلى إمكانية التشغيل المتبادل.

تتوفّر أنماط عديدة وشاملة تقوم بتوجيه تطوّر الترجمة الآلية: 1) القوة الدافعة وراء الحاجة للترجمة الآلية 2) الخطوة الهادفة إلى تبسيط وإزالة الغموض عن هذه التكنولوجيا وكيفية عملها 3) تمكين الترجمة الآلية في المؤسسات ممّا يسمح باستخدامها في أي تطبيق يتطلّب الترجمة إلى لغات أخرى 4) إنشاء منصّات خاصة بالترجمة الآلية وتقديم الدعم للأنظمة الإيكولوجية التي سوف تصبح جزءاً من التكنولوجيا في المؤسسات 5) التزايد في الوعي وردّات الفعل حول الاقتصادات المتغيّرة لهذه التكنولوجيا وطريقة تقديم الخدمات على أساس الترجمة الآلية.

تقوم الشركات والمؤسسات الحكومية والقطاع غير الربحي يومياً بإصدار كميات لا تحصى من المحتوى التي يهدف معظمها إلى مساندة تجربة المستهلك. أما الحاجة إلى ترجمة هذه المعلومات للأسواق الأخرى فجعل استخدام الآلة للترجمة واقعاً لا مهرب منه. من الواضح أن استراتيجيات الترجمة التي تعتمد على المترجم الإنسان ما عادت تكفي وحدها في أيامنا هذه، لا سيّما مع الانفجار الحاصل من حيث المحتوى وكميات المعلومات الصادرة يومياً، التي تدفع بالشركات والمؤسسات إلى إيجاد أسرع وسائل متوفّرة لدخول أسواق جديدة.

إن كان المسؤولون عن الترجمة يهدفون إلى تلبية احتياجات مستخدميهم جميعهم، فلا بدّ لهم من إيجاد طريقة لإدخال الترجمة الآلية ضمن استراتيجياتهم العامة، بغضّ النظر عن حجم مؤسستهم.

من هذا المنطلق، وتلبية لهذا الطلب المتزايد على الترجمة لا سيّما في ما يتعلّق بالشركات ومواقعها الالكترونية، قامت دَك وَك باستخدام “تكنولوجيا ترجمة المواقع وتوطينها” لتقوم بإيصال نسخ مترجمة من موقع الويب الخاص بك لزائريك وبسهولة تامة.

ويبقى مستقبل الترجمة مجهولاً، على أمل أن يبقى بأيدٍ أمينة تحافظ على تراث لغتنا العربية العريق.