مشاهير يستثمرون في التقنيات الخاصة باللغات

تمّ الإعلان مؤخراً أن المليونير الشهير، مارك كيوبين، الرائد في عالم التكنولوجيا ومالك فريق كرة السلة العالمي “دالاس مافريكس” قد احتلّ منصباً كبيراً في إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في برامج الترجمة الآلية. وقد صرّح أن دوره يقضي بمساعدة الشركات والمؤسسات الكبيرة على “تخطّي العوائق اللغوية ونقل أعمالهم إلى المستوى العالمي”.

وينضمّ “كيوبين” إلى أسماء كبيرة عديدة تقوم بدعم شركات تكنولوجيا اللغات. على سبيل المثال، قام الممثل والمستثمر في التكنولوجيا “أشتن كوتشير” والمستثمر/ الكاتب “تيم فيريس” بشراء حصص في شركة “ديو لينغو” لتعلّم اللغة للمبتدئين. وقد أطلق “مارك بينيوف” مؤسس شركة “سايلسفورس” أول جولة تمويل لدى تمويله لـ”كلاودووردز”، وهي منصة ترجمة مستندة إلى نظام الحفظ في الغيوم “كلاود”. وتكثر أسماء المشاهير الذين استثمروا في تقنية الترجمة الآلية من “جين سيمونز” من فرقة “كيس” الموسيقية إلى بونو من “يو تو”.

والسؤال الذي نطرحه هو التالي: لماذا تقوم هذه الشخصيات الشهيرة باستثمار أموالها في هذه التكنولوجيا؟ والجواب الذي يفرض نفسه، يقضي بأن السبب مزيج من الفرص المالية المربحة من جهة والوعي العالمي من جهة أخرى. إليكم كيف:

* رجال الأعمال أمثال “بينيوف” يجدون فرصة في إدخال التغيير والثورة إلى سوق اللغات من خلال تقديم حلّ قائم على مفهوم  الغيوم، كما فعل مع أتمتة قوة المبيعات. من جهته، ناقض “كوتشير” شخصيته على الشاشة مع شغفه للتكنولوجيا. وقد أثبتت الإحصاءات أن سوق شركات الترجمة الآلية واللغات يُقدّر بقيمة 33.5 مليار دولار أمريكي من حيث خدمات اللغة والتكنولوجيا، وهي كمية هائلة من المال تجتذب اهتمام الرأسماليين المغامرين، ومجموعات الأسهم الخاصة والمشاهير المستثمرين أيضاً.

* لقد برز أداء المغنين المشهورين مثل “بونو” و”سيمونز” في الساحة العالمية، إذ يفهمون كل الفهم أهمية التواصل مع جماهيرهم. وعلاوة على ذلك، قام “بونو” بأعمال ومبادرات عالمية كثيرة، فاعتمد على المترجمين الفوريين والمترجمين. وفي حين أن معظم الناس يتذكرون “سيمونز” وهو يتحدّث لغة واحدة، إلا أنه في الواقع يتقن عدّة لغات. وبإتقانه للتكنولوجيا والرياضة في آن معاً، يشدّد تصريح “كيوبين” على أهمية اللغة في عالم التجارة.

أخيراً، قد تكون المسألة مجرّد بحث هؤلاء المشاهير عن استثمارات مناسبة لثرواتهم. فالمستثمرون يبحثون في جميع الأسواق حول العالم عن أماكن مربحة لاستثمار أموالهم. وقد صرّح “أندرو روس سوركين” أن ولاية نيويورك تحوي أسهماً خاصة بكمية كبيرة لدرجة أنهم لا يعرفون ما يفعلون بها. وأضاف أن هذه الشركات تحوي تريليون دولار أمريكي على شكل أموال، وأن 20% منها يجب أن تتمّ إعادته إلى أصحابه على فترة الـ12 شهراً القادمة إلا في حال وجدوا شركات يستثمرون فيها. فالممثل “أشتن كوتشير” الذي يتقاضى بين 800 و900 ألف دولار لكل حلقة من مسلسل “تو أنديهاف مين”، يبحث دون شكّ عن بدائل استثمارية تعود إليه بأكثر من معدّل 0.331% الذي يقدّمه له مصرفه على أمواله.

هل ستصبح تكنولوجيا اللغة نقطة التركيز المقبلة مع دخول المشاهير إلى هذا المجال؟ فهؤلاء يأملون أن هذه الموجة التالية من الترجمة، والترجمة الفورية والآلية المستندة إلى مفهوم الغيوم سوف تشكّل ثورة كبيرة لتعيد تحديد معنى الترجمة واللغات في السوق. وتشير الأبحاث أنه حان الوقت لإعادة تفكير جذرية، مع ركود مستويات الإنتاجية وتخطّي الطلب على الترجمة قدرة هذه الصناعة على التلبية بسبب تشكيلتها وطريقة عملها الحالية.