اللغة العربية في منطقة الخليج… إلى أين

تحوّلت بلدان دول مجلس التعاون الخليجي لا سيّما دبي إلى وجهة تتوافد إليها الشعوب من كل أنحاء العالم، فتراها تضمّ أكثر من 200 جنسية مع تعدّد لغاتها وثقافاتها ونمط عيشها. لكن اللغتين الشائعتين والمستخدمتين في الحياة اليومية وفي عالم الأعمال والشركات، فهما بلا شكّ الإنكليزية والعربية. الإعلانات جميعها منصوصة بهاتين اللغتين، والجرائد تصدر بهاتين اللغتين، وكل الخدمات العامة تستخدم العربية والانكليزية كلغتين أساسيتين، مما يكثر من الحاجة للترجمة لضمان توصيل الرسالة إلى جميع سكان المنطقة.

وبالرغم من كون اللغة العربية اللغة الرسمية للإمارات العربية المتحدة، إلا أننا نسمع مؤخراً قلقاً على هذه اللغة، لا سيّما أنه يتمّ استبعادها تدريجياً في المدارس وضمن الأنظمة الأكاديمية التي يتمّ تطبيقها في معظم المدارس. وقد بدأ الأهل من الجنسيات العربية يتذمّرون من هذا التهميش الذي يجري بحقّ اللغة العربية.

منذ عام 2010، استثمر “مجلس أبوظبي للتعليم” ملايين الدراهم في دروس اللغة الإنكليزية التي ستقوم باعتقادهم بتجهيز شباب دبي لدخول الجامعات وبناء حياة مهنية بعدها، في عالم تكثر فيه المتطلبات لمواكبة تطوّرات العصر ولا سيّما الحياة  في عالم الأعمال. إلا أن هذا القرار لم يلاقي الترحيب المتوقّع من قبل سكان دبي والمقيمين العرب الذين يعتقدون أن التركيز على اللغة الإنكليزية قد تخطّى حدوده وبدأ يحلّ مكان اللغة العربية.

ففي احصاء قام به “مجلس أبوظبي للتعليم”، صرّح حوالى 50.000 من الأهالي أن مستوى التعليم في دبي أهمل إلى حدّ بعيد الجذور العربية للمنطقة وسكانها. وما أكّد موقفهم، هو قول 82% منهم أنه يفضّلون أن يتمّ إعطاء دروس الرياضيات والعلوم باللغة العربية.

خوف الأهل لا ينحصر على تغلّب اللغة الإنكليزية كلغة، بل في شعورهم أن الثقافة العربية في المنطقة هي الخاسرة الأكبر.

ردّاً على ذلك، أكّد مغير خميس الخييلي، المدير العام لـ”مجلس أبوظبي للتعليم”، أن لغتنا العربية ترمز لهويتنا وثقافتنا وانتمائنا لوطننا وأمتنا، ولا يمكن للمجلس أن يركّز اهتمامه في تعليم الطلبة اللغة الإنكليزية على حساب لغتنا الأم. من جهة أخرى أكّدت مدير قطاع المناهج العربية في “مجلس أبوظبي للتعليم”، الدكتورة كريمة المزروعي، أن المجلس يطبّق أربعة برامج تهدف إلى تحسين تعلّم الطلبة اللغة العربية.

لكن في عالمنا اليوم وفي إمارة تواكب التطوّر الغربي كإمارة دبي، أثبتت اللغة الإنكليزية أنها ضرورة للطالب كي يتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي من دون صعوبات، لا سيّما أن معظم المواد الدراسية في الجامعات سواء داخل الدولة أو خارجها تُدرّس باللغة الإنكليزية. أما عالم الأعمال في دبي والمنطقة فيستخدم بنسبة ساحقة اللغة الانكليزية مما يعيد ويؤكّد الحاجة لتدريس هذه اللغة ابتداءً من المرحلة المدرسية.

 كل ذلك يصبّ في حاجة السوق إلى تعدّد اللغات ويُظهر ضرورة الترجمة وأهميتها في عالم الأعمال اليوم. رصدت دَك وَك هذه الحاجة الماسة للترجمة لا سيّما الخاصة بالشركات وترجمة مواقعها الالكترونية لتوصل رسالتها إلى جميع المستهلكين من مختلف الجنسيات. تعود دَك وَك إليك بموقع إلكتروني متكامل باللغة التي اخترت التواصل بها، مستخدمة منصة إدارة المحتوى التي تبسّط عملية الترجمة فتسمح لك أن تقوم بإدارة وتعديل ونشر المحتوى المترجَم بفعالية وكفاءة.